يناير 11, 2026

الشؤون الإنسانية
يمثل العمل الإنساني ركيزة أصيلة في عمل منظمة التعاون الإسلامي، حيث يمتد إلى بدايات إنشاء المنظمة، بيد أنه برز بشكل جلي في منتصف تسعينيات القرن الماضي بتزايد مجهودات المنظمة في المجال الإنساني كما وكيفا، إلى أن توجت مجهوداتها بمأسسة عملها الإنساني عبر إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية (إيشاد) عام 2008م.

 

إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية (إيشاد)

انطلاقا من المبادئ الإسلامية السمحة، وانسجاما مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وإدراكا للأوضاع الإنسانية الحرجة في العديد من الدول الأعضاء، وترسيخا لدور المنظمة كصوت جامع للأمة الإسلامية في تعزيز العمل الإسلامي المشترك والاستجابة للحاجات الإنسانية الملحة تم إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية بموجب القرار رقم 11/35 المعتمد في الدورة 35 لمجلس لوزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في يونيو 2008، في كمبالا، بأوغندا، بغية تنسيق المساعدات الإنسانية، وتنفيذ برنامج العمل العشري والقرارات الأخرى ذات الصلة التي اتخذتها القمة الإسلامية ومجلس وزراء خارجية المنظمة.

 

رؤية الإدارة الإنسانية:

منذ تأسيسها عملت، إيشاد على تطوير مقاربة جديدة شمولية ومندمجة للعمل الإنساني تعتمد على تعزيز وتنسيق العمل الإسلامي المشترك في المجال الإنساني على أساس القيم الإسلامية واستجابة للاحتياجات الإنسانية، ووفقًا لميثاق المنظمة ولأفضل الممارسات المهنية واحترام المبادئ العالمية الموجهة للعمل الإنساني بالتنسيق مع الدول الأعضاء لاسيما في مناطق الأزمات والكوارث في العالم الإسلامي أو في دول ذات كثافة سكانية مسلمة، وتوفير الدعم المالي من خلال أجهزة المنظمة كصندوق التضامن الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية.

 

مهام الإدارة الإنسانية:

  1. تعزيز العمل الإغاثي في حالات الطوارئ وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة التأهيل، فضلاً عن تعزيز أنشطة الحد من مخاطر الكوارث في دول منظمة التعاون الإسلامي والبلدان ذات المجتمعات الإسلامية؛
  2. وضع استراتيجيات للعمل الإغاثي، وزيادة الوعي بالأزمات الإنسانية واستراتيجيات الاستجابة؛
  3. تقديم المساعدة الإنسانية للدول الأعضاء في المنظمة التي تواجه أو مهددة بكوارث طبيعية أو حالات طوارئ أخرى؛
  4. التنسيق مع الدول الأعضاء لتعزيز جهود الإغاثة ووضع آليات للرد السريع للتعامل مع الأزمات الإنسانية؛
  5. تعبئة الموارد للمساعدة الإنسانية بالتنسيق مع الدول الأعضاء، والمساهمة في إعادة التأهيل والتعافي بعد حالات الطوارئ في البلدان الخارجة من النزاعات والكوارث الطبيعية؛
  6. التنسيق والإشراف على المكاتب الإنسانية للمنظمة وصناديق وبرامج منظمة التعاون الإسلامي للمساعدة الإنسانية، وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية للدول الأعضاء للتعامل مع حالات الطوارئ وتقليل التعرض للكوارث الطبيعية، وتطوير شراكات استراتيجية داخل المجتمع الإنساني بما يتماشى مع أخلاقيات منظمة التعاون الإسلامي.
  7. وضع استراتيجية للعمل الإنساني المشترك وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية الإنسانية والمنظمات غير حكومية النشطة في المجال الإنساني؛
  8. إقامة علاقات تعاون وشراكات بين الأمانة العامة والمنظمات الإنسانية المعتمدة العاملة في الميدان الإنساني بعد موافقة الدول الأعضاء، وتطوير شراكات استراتيجية داخل المجتمع الإنساني بما يتماشى مع أخلاقيات منظمة التعاون الإسلامي؛
  9. تعزيز القدرات المؤسسية والفنية للدول الأعضاء للاستجابة لحالات الطوارئ والتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية؛
  10. صياغة مبادئ وموجهات العمل الإنساني في العالم الإسلامي انسجاما مع المقومات الحضارية والثقافية الإسلامية، واقتراح السياسات المتعلقة بالشأن الإنساني وفقا للاحتياجات والأولويات؛
  11. نشر ثقافة التطوع في العمل الإنساني في العالم الإسلامي بالتنسيق مع الدول الأعضاء؛
  12. إعادة التأهيل والتعافي بعد حالات الطوارئ في البلدان الخارجة من النزاعات والكوارث الطبيعية؛
  13. بناء القدرات للدول الأعضاء في مجال الأنظمة الوطنية للإنذار المبكر والمساعدة الإنسانية المعتمدة في هذا المجال.
  14. تقديم المساعدة الإنسانية للبلدان التي تواجه الأوبئة (جائحة كورونا) والكوارث الطبيعية والتهجير القسري الناجم عن الصراعات والحروب وحالات الطوارئ؛
  15. إجراء الدراسات والبحوث في ميدان العمل الإنساني، وتعميم نتائجها على الدول الأعضاء؛
  16. إعداد قواعد بيانات حول العمل الإنساني وبيانات العاملين في هذا المجال في الدول الأعضاء؛
  17. تشجيع الإعلام ومراكز البحث والتفكير على متابعة وتغطية الشأن الإنساني في العالم الإسلامي؛
  18. متابعة نتائج القمة العالمية للعمل الإنساني مايو2016، ومؤتمر اللاجئين والهجرة (اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2016)، ومؤتمر قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين 20 سبتمبر 2016 في نيويورك، ومؤتمر باريس بشأن تغير المناخ COP21، ومؤتمر سنداي بشأن الحد من مخاطر الكوارث الذي عقد في اليابان، والتعديلات التي جرت في عام 2017 في المنبر العالمي للحد من مخاطر الكوارث الذي ُعقد في كانكون بالمكسيك.

 

ملفات الإدارة الإنسانية:

تشتغل الإدارة الإنسانية على ملفات إنسانية تمثل أولوية بالنسبة للمنظمة وذلك وفقا لميثاق المنظمة والبرنامج العشري وقرارات المنظمة الصادرة عن القمة ومجلس وزراء الخارجية وهي:

  • تنسيق العمل الإنساني المشترك بين الدول الأعضاء في المنظمة ومؤسساتها ومكاتبها الٌإقليمية والإنسانية (في الصومال، والنيجر، أفغانستان، ورام الله) وصناديقها الإنسانية.
  • تنسيق وتعبئة المساعدات الإنسانية للدول الأعضاء التي تعاني من أزمات إنسانية لاسيما في بعض الدول الأعضاء التي تعاني من الكوارث والصراعات، ومنطقة الساحل وبحيرة تشاد، والأقلية المسلمة للروهينغيا.
  • بناء وتنسيق الشراكات الإنسانية للمنظمة مع الأمم المتحدة وأجهزتها الإنسانية، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الأمريكية للتعاون الدولي ومع المنظمات والشركاء الإنسانيين في الدول الأعضاء مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومنظمات الهلال الأحمر في الدول الأعضاء للمنظمة.